لحظة الابتسامة

احيانا في ساعات متأخرة من الليل، نجلس و نفكر، نبحث عن فكرة نشغل بها عقلنا، الا اننا في الاخير نجد أنفسنا ندور في دوامة عدم التفكير في ما نريد التفكير به، في تلك اللحظة نحسب انفسنا نعيش لحظة ملل، في تلك اللحظة لا نعرف حال شعورنا أهو حزن ام فرح ام هو غضب ام سعادة، فلا نجد امامنا الا مشاهدة التلفاز او الاستماع للمذياع او الابحار في عالم الانترنيت، هنا نتصادف مع شيء ربما لم يحم حول كل الافكار التي فكرنا فيها، إذ أنه عند الاستماع إلى الراديو قد نسمع تلك الاغنية أو قد نتصادف معها في أحد المواقع الالكترونية أو معروضة على احدى القنوات التلفازية، نعم انها تلك الاغنية التي كنا نستمتع بسماعها عندما كنا صغار، فتجعلنا نتذكر كل اللحظات التي عشناها و نحن صغار، الممتعة و المضحكة و المحزنة، و رغم انها كانت محزنة الا انها الآن تجعلنا نبتسم، فتظهر تلك الابتسامة على الشفتين ليظن كل من رآنا في تلك اللحظة ان موجة من الجنون قد مرت بنا، تلك الابتسامة التي تجعلنا ننسى كل الامور التي نفكر بها، ننسى الدنيا و ما فيها، ننسى الحبيب، ننسى ما ينتظرنا غدا و نعيش اللحظة، لحظة فرح حقيقية انبعثت من سماع اغنية، انها ذكريات الطفولة، ذكريات تجعلنا نتمنى لو ان الزمان يعود للخلف، لو ان السنوات تتناقص، رغم اننا نستطيع ان نجعل فعلا هاته السنوات تعود للخلف وهي تسير الى الامام فقط بمحاولة استرجاع ذلك الطفل الذي كنا إياه منذ سنين، و ذلك بالخوف من عدم الكذب، بالخوف من عدم احترام الاكبر منك سنا، بالخوف من عدم حفض الدروس (دروس الحياة)، بالخوف من عدم القيام بالواجب، ليس بالخوف من شخص معين، لكن بالخوف من الله, بالخوف من يوم سيسأل فيه الانسان، هذا ما سيجعل الانسان يعيش تلك اللحظة، لحظة الابتسامة، طول حياته.

No comments:

Post a Comment